أحياء وطبيعة

معلومات عن تشريح الثعبان

تشريح الثعبان

الثعبان هل له قلب و كبد  ؟

الثعبان يظهر لنا كأنه كله مجرد ذيل ، فهل له قلب ومعدة وأعضاء أخرى ؟ الجواب : نعم .
ففي داخل جسم  الثعبان الذي يبدو وكأنه مجرد ذيل تحشر الأعضاء كلها، وهي تقريبا كأعضائنا، فللثعبان قلب، ومعدة، وكليتان، وكبد، وأمعاء، ورئة .

ولما كان جسم الثعبان دقيقا وطويلا كانت أعضاؤه أيضا دقيقة وطويلة، كما أن ترتيبها عجيب أيضا لهذا السبب نفسه، والأعضاء التي يوجد منها اثنان مثل الكليتين لا يوجد الواحد بجانب الآخر كما في أجسامنا، ولكن يقع الواحد منهما خلف الآخر في كل من جاني الجسم.
ويوجد المخ طبعا داخل الرأس، ولكنه ليس كبير ، فهو ليس مثلا في ذكاء القطط والكلاب.
وككل الزواحف ليس للثعابين فراء أو ريش يحميها ، ولكنها أيضا ليست عارية، بل مغطاة كلها بالحراشف التي قد تكون كبيرة جدا أو صغيرة جدا لا تستطيع أن تراها إلا بالمجهر.
وجميع هذه الحراشف قوية وصلبة ، وقد تظن أن في هذا الغطاء الحماية الكافية ، ولكن لا،
ففوق هذا الغطاء الحرشفي يرتدي كل ثعبان طبقة خارجية من الجلد الدقيق، وهي  كما هو ظاهر مهمة جدا له، وهو على أي حال يغيرها دائما لأنه كلما كبر ونما جسم الثعبان يصبح الجلد ضيقا عليه .

ولما كانت الثعابين مستمرة النمو طيلة الحياة فهي تحتاج إلى غطاء جديد كل بضعة أسابيع أو أشهر ، ولكن لما كانت الثعابين الصغيرة تنمو أسرع ، فهي تغير جلدها مرات أكثر من الثعابين الكبيرة.

الهيكل العظمي للثعبان :

معظم الثعابين يتركب  هياكلها من الجمجمة والعمود الفقري والأضلاع علما بأن قلة من الثعابين لا تزال توجد بها بقايا الحوض والأطراف .
مبنى جمجمة الثعبان يجمع بين الصلابة والمرونة  ، فمخه محمي جيدا بغطاء عظمي قوي،  في حين تتمتع بقية العظام سيما عظام الفك بمرونة عالية إذ انها تتمدد لتسمح له بمسكة مناسبة للفريسة وتسهل عليه ابتلاع فرائس من مختلف الأحجام.

العمود الفقري للثعبان :

يتألف من فقرات كثيرة لكنها بأي حال لا تقل عن 200 فقرة ولا تزيد عن 400 فقرة تشكل منها عدد فقرات الذيل نسبة ضئيلة بأقل من 20% من العدد الإجمالي للفقرات .
وفقرات الثعبان مرتبطة ببعضها جيدا وكل فقرة بها برز يسمح بزيادة قوة العضلات نظرا لأنه يستخدم جسده في الحركة بدل الأطراف.
أما فيما يخص الذيل  فذيله متماسك مع جسمه إذ أن الثعبان لا يتمتع بخاصية التخلي عن الذيل حين الضرورة مثلما بعض السحالي .

ولبعض عظام الفك العلوي والسفلي أسنان مدببة ومنحنية إلى الخلف باتجاه الحلق.
إن هذه الأسنان غير ملائمة للمضغ ، ولذلك، تبتلع الحيات فريستها كاملة، وتأكل معظم الحيات الفريسة وهي لاتزال حية مثل الفئران والضفادع والأسماك ، والكبيرة يمكنها افتراس عنزة أو خنزير .
حيث أن تركيب فكوك معظم الحيات يساعدها على فتح فمها واسعًا وبلع حيوانات أكبر من رأسها. وتستطيع بعض أنواع الأَصَلات الكبيرة ابتلاع حيوانات تزن أكثر من خمس واربعين كيلو جرام  .

الأضلع

يتصل زوج من الأضلع مع كل فقرة أمام الذيل، ولا تتصل الأضلع بعضها ببعض بطول البطن. وبذا، تستطيع الانبساط إلى الخارج. وبعد أن تبتلع الحية وجبة ضخمة، تنبسط الأضلع إلى الخارج تبعًا لتمدد المعدة.

العضلات

تتصل نحو 24 عضلة صغيرة بكل فقرة وضلع في جسم الحية، حيث تربط هذه العضلات كل فقرة بالأخرى والفقرات بالأضلع وكل ضلع بالآخر والأضلع بالحراشف. وتستعمل الحيات معظم هذه العضلات للحركة. ويصف فصل طرق الحركة الأساليب التي تتحرك بها الحيات.
وعند بلع الحية لحيوان ما، يتحرك  أولاً جانبًا واحدًا من فكيها إلى الأمام، ثم تحرك الجانب الآخر ثم تغرز الحية أنيابها المنحنية في الفريسة وتمنعها من الهروب، ثم تسحب الحية على التوالي كل جانب من فكيها إلى الخلف، وهي تدفع الفريسة باتجاه الحلق، ويتم إفراز كمية كبيرة من اللعاب داخل فم وحلق الحية حتى يسهل ابتلاع الفريسة.

وتستطيع الحية أو الثعبان  إغلاق القصبة الهوائية عند امتلاء الفم والحلق، الأمر الذي يُمكنه من التنفس أثناء البلع.

الأعضاء الداخلية للثعبان
الأعضاء الداخلية للثعبان

الأعضاء الداخلية للثعبان :

1.المريء
2.القصبة الهوائية
3.الرئتين الرغامى
4.الرئة اليسرى
5.الرئة اليمنى
6.القلب 7.الكبد
8.المعدة 9.كيس الهواء
10.المرارة 11.البنكرياس 12.الطحال
13.الأمعاء 14.الخصيتين 15.الكليتين

إنسلاخ الثعبان :

فيما يخص عيون الثعبان  فهو لا يمتلك جفون ولا يستطيع اغماض عينه ولذلك فهي مغطاة بطبقة قشرية مصقولة تحمي عينيه بشكل دائم.
ويقوم الثعبان بين الحين والآخر بطرح كسائه القشري وهي عملية تسمى إنسلاخ   وهي تحقق عدة فوائد للثعبان أولا يتم استبدال الثوب القديم الذي يكون قد بلي وأصابه التمزق ثانيا يتخلص الثعبان من الطفيليات .
والثعبان ليس الحيوان الوحيد الذي يقوم بالانسلاخ وتبديل ثوبه بغرض تجديد الجلد إذ تفعل ذلك بعض الحيوانات لاسيما الحشرات.
فيحك الثعبان فكه “بوزه”، على سطح خشن كصخرة مثلا، وبهذا يصبح الجلد حول أطراف الفكين سائبا. ويستمر الثعبان في الحك ودفع جسمه ضد الصخرة، وبهذا يبدأ الجلد في الانسلاخ. وعندما يحدث هذا يتحرك الثعبان إلى الأمام ويزحف خارجاً من جلده القديم .

و حين يقوم الثعبان بهذه العملية يمتنع الثعبان عن الأكل ويترصد له مكانا آمنا للقيام بالانسلاخ .
والثعبان كبير السن يطرح جلده مرة أو مرتين في السنة  ، أما الثعابين الصغيرة فتطرح جلودها أربع مرات في السنة .

رؤية الثعبان :

تتمكّن الثعابين من الرؤية عندما تُغلق عيونها، وذلك يعود إلى امتلاكها لطبقة برايل الشفافة التي تُمكّنها من الرؤية وعيونها مغلقة

حاسة الشم في الثعبان

هي الحاسة الرئيسية وهي دليل الثعبان الذي يعتمد عليها في التحرك واكتشاف بيئته المحيطة لكنه لا يعول على الأنف في ذلك ،
فهو يعتمد على لسانه ذو الشعبة في التذوق والشم معا فعند خروجه للصيد يقوم بإخراج لسانه من العظمة اللسانية وتحريكه في الهواء فيلتقط لسانه ذرات الروائح من البيئة المحيطة ويحللها فيتعرف من خلال الرائحة على البيئة المحيطة ويستطيع تحديد مكان الفريسة وهو يفعل ذلك بمساعدة عضو فوق اللثة فيقوم  بتحليل الروائح وارسالها للمخ .

حركة الثعبان

تظهر الحيات غالبًا وهي تسعى بسرعة على الأرض، ولكنها في الحقيقة تتحرك ببطء مقارنة بكثير من الحيوانات الأخرى، وقد قدرت سرعة حيات الغرطر والأصلات وبعض الحيات الأخرى بحوالي 1,5 كم في الساعة فقط. وأكبر سرعة مسجلة هي للمامبا السوداء الإفريقية التي يمكن أن تتحرك بسرعة 11 كم في الساعة لمسافة قصيرة.
وعلى سبيل المقارنة، يستطيع الإنسان بسهولة أن يركض مسافات قصيرة بسرعة 16 – 24 كم في الساعة.

وللحيات أربع طرق رئيسية للحركة :

وهي 1-التموج الجانبي . 2- الحركة المستقيمة .
3- حركة الكونسرتينة أو حركة الأكورديون
4- حركة اللف الجانبي.
وتتحرك بعض الحيات بطرق أخرى غير عادية :
يبدو كثير من أنواع الحيات الصغيرة وكأنها تقفز عند الهرب من الخطر، فهي تدفع بجسمها إلى الأمام أو إلى الجانب. وذلك بتحويل الجسم سريعًا من الوضع المتكرر إلى وضع مستقيم.
كذلك يستطيع نوعان من الحيات الانزلاقية الهبوط مثل الباراشوت من فرع إلى فرع تحته أو من شجرة إلى أخرى. وذلك بنشر أضلاعها مما يبسط الجسم ويساعدها على السقوط البطيء .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى